سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري

133

الأنساب

وسار ولده وأقام مدن بأرض مدين ، فسمّيت به ، ومضى سائرهم في البلاد ، وقالوا لإبراهيم : يا أبانا ، أنزلت إسماعيل وإسحاق معك ، وأمرتنا أن ننزل بأرض الغربة والوحشة ! قال : بذلك أمرت . قال : فعلّمهم اسما من أسماء اللّه عزّ وجلّ فكانوا يستسقون به وينصرون . فمنهم من نزل خراسان . وقال بعضهم : تزوّج إبراهيم بعد سارة امرأتين من العرب ، إحداهما قنطورا بنت يقطان ، فولدت له ستة بنين ، وهم الذين ذكرنا ، والأخرى منهما حجور « 1 » بنت أزهير ، فولدت له خمسة بنين : كيسان ، وشورخ ، وأميم ، ولوطان ، ونافس « 2 » . قال : لمّا كبر إسماعيل بن إبراهيم تزوّج امرأة من العماليق ، ويقال من جرهم ، ثم طلقها بأمر أبيه ، ثم تزوّج أخرى من جرهم بن قحطان يقال لها السيّدة بنت مضاض بن عمرو بن سعد بن الرّقيب بن ظالم بن هيّ بن بيّ بن جرهم بن قحطان بن هود ، وهي التي قال لها إبراهيم ، حين قدم مكة : قولي لزوجك إذا جاء : قد رضيت لك عتبة بابك « 3 » . حدّثنا ابن حميد ( عن ابن إسحاق ) قال : ولد لإسماعيل اثنا عشر رجلا ، وأمّهم السيّدة بنت مضاض عمرو الجرهمي وهم : نبت بن إسماعيل ، وقيدر بن إسماعيل ، وقيدمان بن إسماعيل ، وأديل بن إسماعيل ، وميشا بن إسماعيل ، ومسمع بن إسماعيل ،

--> ( 1 ) في الأصول : حجون بنت أهير ، وقد أثبت ما في الطبري 1 / 311 . ( 2 ) الطبري 1 / 311 ، وفي خبر سابق في الطبري 1 / 309 ورد ما يأتي : « ولما ماتت سارة بنت هاران ، زوجة إبراهيم ، تزوّج إبراهيم بعدها قطورا بنت يقطن ، امرأة من الكنعانيين ، فولدت له ستة نفر : يقسان بن إبراهيم ، وزمران بن إبراهيم ، ومديان بن إبراهيم ، ويسبق بن إبراهيم ، وسوح بن إبراهيم ، وبسر بن إبراهيم » ، وفي المعارف 33 : « وتزوج إبراهيم امرأة من الكنعانيين يقال لها قطورا فولدت له أربعة نفر ، وتزوج أخرى يقال لها حجورا » ، وبين الروايات اختلاف في بعض الأسماء ، فامرأة إبراهيم في خبر هي : قنطورا بنت مقطور ، وفي آخر : قطورا بنت يقطن ، وفي ثالث : قنطورا بنت يقطان ، ولا سبيل إلى تحقيق أي الروايات أصح . ( 3 ) الخبر في الطبري 1 / 314 ، والمعارف 34 ، والبداية والنهاية 1 / 192 ، وابن الأثير 1 / 125 ، مع فروق .